السبت، ١٢ مارس ٢٠١١

عدتـ ..

لا استطيع ان ادون حرفا ॥ دون ان اشكر الله عز وجل ॥
استمتعتـ الى حد الاستمتاع ॥ والى ذورة الاستمتاع في امريكا ॥
وكدت ان ابقى هناكــ الى ان يشاء الله ॥ لولا ان امي العزيزة قالت
" انتي اول من راح يركب الطيارة " ॥ فنسفت بهذه الكلمة كل مخططاتي
و تبعثرت كل مشاريعي प:
ولا زالت عندي رغبة جامعحة للرجوع الى امريكا ॥ و الدراسة هناك ॥
ففي الحقيقة التي لم و لن استطيع ان اخفيها على احد " لقد فتنتني امريكا "
اعجبني القانون ॥ و الرقي و الانسانية ॥ و الاحترام ॥ تعلمت الكثير خلال
الشهر الذي قضيته هناك ॥
كانت لحظة الوداع ثقيلة ॥ خصوصا تلكـ الدقائق الاخيرة في المطار ॥
نظرات ابي ॥ مقلتا اخي ॥ كانتا الم على قلبي من موقع السكين ॥ !!
وصلتـ للبواية لم استطع ان التفت لاسلم عليهما او ان ارى مقلتيهما او ان اعانقهما
بس اسرعت الخطا ॥ اريد ان اقتل لحظات الوداع ॥ حتى وصلتـ الى السلم المتحرك
فانفجرت ॥ ولم تمنحني الدموع فرصة للسيطرة عليها ॥
ظل شهيق وازيز يخرج دون شعور من اعماق قلبي ॥ و نهر من الدموع
لم يجف ॥
وفي لحظة انكسار في الطائرة ॥ نكست رأسي ॥ و اطلقت سراح كلماتي
لتلهج بالثناء على الله عز وجل الذي اكرمنا باللقاء ॥
و تستغيث بالدعاء ان يعجل لاخي بالشفاء ॥وان يعجل لنا بالفرج ॥

الثلاثاء، ٢٢ فبراير ٢٠١١

الدموع .. لغة العاجزين ..

لولا تلكـ الأشواق التي الحتـ علي الكتابة ॥

لما كتبتـ ،، فعندي من الحبـ ما يشغلني عن كل شيء ॥

لكنها لحظاتـ الليل الهادئة التي تستل مني كل المشاعر

وتجبرني على عزف سمفونية البوح الجميلة ॥

و اسغلال تدفق الذكريات الحميمة ॥

انها الأسرة ॥ و أي شيء يعدل وجودك بين أم و أب ॥؟

واخوة ॥ قلوبٌ تحتويكـ ،، و أفئدة ترويكـ ،،

والله انها لمن أجل النعم ॥ التي لا يعرف قدرها الا من جرب

مرارة الفراق أو لوعة الوداع ॥ و تبقى الحقيقة التي تسلينا دائما

" في الدنيا لقاء يتبعه فراق ،، و في الاخرة لقاء لا يعقبه فراق "

:

سبحان الله ،،

اتكأت على سريري في أحد الليالي ،، و لا بصيص نور

الا بريق خافت آتٍ من الخارج يتسرب عبر الستارة ॥

تلمستـ قلبي ،، فوجدته مسرور ،،

تحسست وجنتي ،، واذ بابتسامة مرتسمة بهدوء ॥

تنهدتـ من أعماقي و نظرت للسماء قائلة ॥

" الحمدلله " و " الله أكبر "

قلتـ في نفسي سبحان الله ॥

هل انا انا ॥ التي كنت قبل ايام احمل قلبا انهكته الاشواق

هل انا انا التي عصفت بي الالام قبل اشهر و اشتدت حتى ظننت اني

لن أخرج منها و لن اتحرر من قيودها ॥

هل انا انا التي كنت أتقلب على سريري ي بعض الليالي

ابحث عن ساعة نوم هادئة ،، اتمنى ان تزورني ॥

واليوم اغمض عيناي واسلم روحي لمولاي و اغط في نوم " لذيذ "

دون اي محاولات استجدي فيها النوم ..!

هل انا انا ॥ ؟؟

:

انها يد الرحمة التي تحيط بنا دائما ॥

انه اللطف الرباني العجيب ॥

انها التربية من الله عز وجل الودود ॥

انها حقيقة يجبـ ان نعيها جميعا ॥ وهي ان خلف تلكـ الأقدار

رب عليم ،، حكيم ،، قيوم ،، مدبر ،،

رب يحبنا ،، ومستحيل ان يتركنا يوما او حتى لحظة ॥

:

الان انا مختلفة بعد رحلة التربية التي مررت بها في تلكـ الأشهر

أمور كثيرة تحسنت في حياتي بفضل الله عز وجل ॥

كنت ادعوا الله عز وجل بأمور كثيرة ॥ رأيتها اليوم تحققت

بالابتلاء (":

:

في ختام الحديث الذي دار بيني وبين نفسي ॥

لم تسقط دمعة ॥

بل سقطتـ دموع ॥ بعد ان عجز كياني كله عن شكر

ذو الطول و الانعام ॥ الذي لا يتوقف امداده وعطاءه

عن عباده طرفة عين ..!!

مولاي॥ الذي قال لي يوما في كتابة

" واصبر لحكم ربكـ ،، فإنكـ بأعيننا "

ربي لكـ الحمد حمد الشاكرين ..

:

:

الأمة المنكسرة ،، الفقيرة في كل الأحوال لله رب العالمين

سارة .

الجمعة، ٤ فبراير ٢٠١١

لحظة فرح تمحو كل الالام .. (؛

هاهي المسافات تتقلص ..
و الاوقات تتقارب..
ودقات قلبي تزداد في التسارع ..
لأنني لم اعتد يوما من الايام مفارقة أبي
او أخي بهذه المدة الطويلة ..
والتي كانت شاقة و متعبة بالنسبة لي
لكن الحمدلله القريب الذي يشعرني بقربه مني
في كل لحظة .. فوالله لولا الله لساءت أحوالنا
و أظلمتـ ايامنا .. و التهمنا الهم و قضت علينا الالام ..
اشعر بأنني اريد الاسراع في النزول من الطائرة ..
وبنفس الوقت أشعر انني لا أريد ان اعيش لحظة اللقاء تلكـ ..
مشاعري غريبة و متضاربة كلها .. و بت بينها محتارة ..
:
نمشي كلنا انا و امي و اخواني الثلاثة حفظهم الله عز وجل
وكلنا لهفة وشوق .. تفتح تلك البوابة .. كأنها تفتح قلوبنا لترسل كل المشاعر
تستدير مقلنا في كل الاتجاهات بحثا عن أبي و أخي ..
واذ بأمي تقول هذا هو أبوك .. اتجول ببصري سريعا باحثة عن أبي ..
اجده و قد أشرق وجهه بابتسامة عريضة لا زلت احتفظ بها في مخيلتي
نسرع الخطى نحوه انا و اخي الصغير و نقبل رأسه ونصافحه و نقبل
جبينه ..
نمسكـ بيديه الدافئتين اللاتي فقدنا دفئهما كما فقدنا دفئ ابوته
في تلكـ الاشهر ..
اين أخي ..؟؟ هو هناك ..
يركض اخي الصغير له ليقبله و يضمه ..
و اسرع الخطى له انا كذلكـ .. أرى في عيني اخي الحبيب دموع مختبأة كما
تخبئ مقلتي مثلهما .. لكني الجمت عليهما باحكام حتى لا تنزل اي قطرة دموع ..
فقد تعاهدت مع نفسي ان ابقى قوية ..
كانتـ لحظة اللقاء ساكنة هادئة .. وكأن بعد الاشهر قد تقلص
وكأننا لم نفتلاق الا لأيام ..
" اعتقد انها رحمة الرب جل في علاه "
الحمدلله .. اجتمعنا اخيرا ..
أظل صامتة حتى وصولنا للسيارة .. لأنني في لحظة تفكر ..
و استيعاب ..
بقي شعور واحد فقط ..
ان في تلكـ اللحظة التي التقيت فيها بأحبابي ..
غطتـ لحظة الفرح تلكـ كل مساحات الألم السابقة ..
ومحت تلكـ الساعة ثقل تلكـ الأشهر كلها ..
تنهيدة أخيرة من الأعماق ..
الله عز وجل الكريم
عندما يشتد عليكـ البلاء و تصبح لياليك حالكة لا طعم لها ولا لون
يكرمكـ الله عز وجل " بلحظات فرح لم تعد لها حسابا " فالكريم اذا اكرم
ابهرك بكرمه .. فقط اصبر وعش ايامك واثقا بكرمه ..
في سفرتي هذه التي اقضيها في أمريكا اصطحبت معي كتاب
" باسمك نحيا " للأستاذ عمرو خالد حفظه الله
ففي لحظاتـ الفرح يجب ان نتذكر من جاد علينا به دائما ..
أتعبد الله عز وجل باسمه الكريم و الوكيل و أعيش بهما
:
يا كريم اكرمنا بكرمك يا ذا الجلال و الاكرام
يا وكيل توكلنا عليك و انت حسبنا ..
:
SARA-MARYLAND (:

الجمعة، ٢٨ يناير ٢٠١١

أقتربـ اللقاء ..

أحبـ ركوب الطائرة ..

و التحليق في السماء ..

بعيدا عن كل جواذب الأرض و قيودها ..


أرتفع ،، و ارتفع ،، لأشعر و كأن حملا ثقيلا


بدأ ينزاح عن قلبي ،، و كأن قيودا الجمت عقلي


تفكك و سقطتـ ..


حتى خواطري ،، بدأت تتحدث بلغة السماء


انتعاشه ،، تشبع عقلي وقلبي وروحي ..


في تلكـ الساعات .. اشعر بقرب عجيب من الله


عز وجل ،، خصوصا بعد ان خلى القلب


من الدنيا و مافيها ...


معد 6 ساعات من معانقة السماء .. نصل الى


" بلد الزهور " .. هولندا لنضع رحالنا فيها لمدة 7 ساعات


نستريح في ذلك " الفندق " الراقي الذي تطل حجراته على


المطار و حركة الواصلين و المغادرين ،، و السوق وحركة السياح


وبعد انقضاء تلكـ الساعات ننطلق عبر الطيران الهولندي الى " واشنطن "


حيث " تسكن الأشواق " و تشبع اللهفات .. و تشرق الابتساماتـ


" حان اللقاء يا أحبابي " ..


وكل خواطري في الطائرة كانت تدور حول ..


" كيف ستكون لحظة اللقاء الأولى ،، بعد فراق 7 أشهر "


هل سأبكي وانا لا اريد ذلك حتى لا استثير الجميع للبكاء ..


هل سأختزل الاشواق و اظهر القوة ورباطة الجاش ..


هل سأضمهم ..؟؟ هل ..


لا أعلم .. ولكني كنت أدعوا الله عز وجل ان يرزقني


" القوة " في تلكـ اللحظة التي تتحرر فيها اشواقنا و

نطلقها صريحة ،، كي يستريح القلبـ ..


"يـارب "